الاثنين، 19 سبتمبر، 2011

المعلم المفترى عليه

منذ أن قامت ثورة 25يناير 2011 فى مصر وكل طوائف المجتمع
 تطالب بزيادة الأجور  إلا المعلم الذى عمل طوال ثمانية أشهر
 دون أن يطالب بشىء مقدرا وضع البلاد الحرج
, ولأنه طوال حياته تعود أن يكون فئة مهضومة الحقوق
, فلا نقابة تطالب له ولا حكومة تنصفة , وقد تعايش مع هذا الأمر .
وقد تفاجئنا بالشرطة التى قامت الثورة ضدها تحتج وتضرب لرفع رواتبه
ا بحجة أنها لن تستطيع أخذ الإتاوات من الشعب كما كانت تفعل قبل الثورة
, ووافقت الحكومة على ذلك , وتلاها إضراب موظفى البنوك
, واستجابت الحكومة لمطالبهم , علما يا أيها السادة الأفاضل أن موظف البنك
 وربنا يزيده يحصل فى بند المكافأة السنوية فقد على 34 شهر مكافأة فى العام .
وتلى ذلك إضرابات عدية من الشهر العقارى والضرائب العقارية والبريد و   ... و  ...  و .....  و ........
ولم يخرج علينا أحد بوصف كل هؤلاء بالفلول أو الخيانة أو عدم الوطنية
 أو عدم الشعور بالمسئولية .
وكل هؤلاء حصلوا على امتيازات وزيادات والمعلم يشاهد كل ذلك
 ولم يخرج معلم واحد فقط ليقول بأى زيادة أو امتيازات ,
ثم يخرج علينا المنقذ الهمام نائب رئيس الوزراء ووزير المالية
 ومبعوث العناية الإلهية لإنقاذ المصريين من الضياع الدكتور الببلاوى
 ويعلن زيادة المرتبات بحافز قدرة 200% لكل موظفى الدولة ,
 يا فرج الله صبرنا ونلنا وبدون إضراب أو مظاهرات , يا كريم يا رب . 
وفوجئ المعلم ( وهو الطيف الوحيد من أطياف الموظفين الذى لم يقم بأى مطالبة
 برفع الأجور تقريبا ) بأن يعامل باستهانة واحتقار من جانب الحكومة ,
 فالجميع سيزيد 200% إلا السيد المبجل المحترم المعلم أو الخوجة أو الأفندى ,
 يا لعجيب الأمر !!!!!!!
وخرج وزير المالية ووزير التعليم يقدمون المبررات لحصول المعلم
على نسبة من 25%  إلى 75 %  حسب أقدميته والنسبة الأكبر للأحدث .
لماذا ؟
والإجابة كانت : لأنكم تحصلون على الكادر .
أى أن الجميع قد تساوى ولم يعد هناك ميزة اللهو الخفى المسمى بالكادر
وأنا أتسائل :
ألم يكن هذا الكادر نتيجة حضورى لدورات ومذاكرة واختبارات من اجتازها
 نجح ومن لم يتجاوزها أعادها مرة أخرى ؟
ألم يكن من نتائج هذا الكادر أن زاد نصاب حصصى ومسئولياتى داخل المدرسة ؟
ألم يكن من نتائج هذا الكادر أن أحجمتم عن منحى درجتى المالية بحجة الكادر ؟
الآن أيها الحكومة الظالمة المستخفة بعقل المعلم قد زالت الميزة التى كنت تعطيها للمعلم وهى الكادر وعليها اطلب الإجابة عما يلى :
هل ستعيد إلى نصاب حصصى القديم قبل الكادر ؟
هل ستعوضنى عن الدورات والتدريبات التى قمت بها وأنفقت عليها
 للحصول على الكادر ؟
هل ستعوضنى عن ما تعرض له من سخرية المجتمع عندما ذهبت لامتحان الكادر ؟
هل ستعيد إلى درجتى المالية بأثر رجعى  والتى حرمتنى منها بدون وجه حق
 وبمخالفة للقانون ؟
هل يستطيع مسئول فى الدولة أن يخبرنى الآن أنا كمعلم أعامل بقانون الكادر
 أم بقانون موظفى الدولة ؟
هل أنا كادر خاص أم  موظف على درجة مالية ؟
أنا أتحدى وزير التعليم ووزير المالية ورئيس الوزراء أن يجيب هذه التساؤلات
 وعلى أتم استعداد لمناظرة علنية مع أى منهم
وعندما أرادوا تسكين المعلمين فى أمر الدرجات خرجوا علينا بما يستخف
 بعقول المعلمين , ماذا قالوا ؟
قالوا سنمنح الدرجة لكل من أكمل 8 سنوات فى درجته بتاريخ 1/7/2011م
لا حول ولا قوة إلا بالله , ما هذا الإلتفاف ,
 وهل أنت يا حكومة تمنحين أحد الدرجة بتاريخ 1/7 حتى تطلبيها فى 1/7 ؟
قرار الدرجة الثانية الخاص بى يقول صادر من الوزارة بتاريخ 23/1/2003م , وصادر من المديرية بتاريخ 4/7/2003م اعتبارا من 1/8/2003م   هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاههاهاهاهاهااهااها
الحكومة الذكية تخدعنا تقول ثمانية سنوات وهى تعرف انهم سيكونون تسعة مع إن القانون يقول أن الانتقال من الدرجة الثانية إلى الأولى يكون بعد ست سنوات ,
 واضح أن الثورة لم تكن عندنا .
حتى عندما جاءت الحكومة لصرف 200% للموظفين
حسبت من ضمنها 25% حوافز عادية يحصل عليها الموظف بالفعل
منذ يوم تعيينه , فلماذا تعددها عليه مرة أخرى؟
هل الأمر مجرد منّ على الناس أم لرفع نسبة الزيادة أمام الرأى العام على أساس أن الجميع جهلة وأميين ؟
وما دخل مكافأة الامتحانات يا أيها السادة المبجلون
ألاتستحون ؟!
ألم يكن من الأفضل أن تمنح الجميع 100% وتنال ثقة ودعم كل أطياف المجتمع ؟
ألم يكن من الأفضل أن تفرد عضلاتك على أصحاب الحد الأقصى يا وزير يا همام بدلا عن تفردها على مكسورى الجناح ؟
وبعد كل ذلك يلوم البعض على المعلم المضرب , يا خبر أبيض , الحمد لله أنه مازال بعقله وأعلن الإضراب .