الجمعة، 27 يناير 2012

كلام فى سرك

كلام فى سرك 
كلام فى سرك لو مارست القوى الثورية والوطنية الضغوط التى مارسوها على عصام شرف لو مارسوها على أحمد شفيق وحكومته لوفرت الثورة عام كامل من المماطلة وضياع الحقوق , 
ففى فترة شفيق تم تحويل الأموال وإخفاء الأدلة وتنظيف مسرح الأحداث لاستمرار وضع شاذ . 
كلام فى سرك شباب الثورة وأصحاب المبادءة بالدعوة للثورة وخروج الشعب , واستجاب الشعب بكل أطيافه وقواه السياسية , وجدوا أنفسهم خارج المشهد الرسمى , حيث فشلوا فى تكوين كيان سياسى يجمعهم ويجعلهم يستفيدون من رصيدهم الثورى , واشترك معهم فى هذا الشعور كل الأحزاب الصغيرة التى لم تجد رقعتها السياسية تسمح لها بالتواجد المؤثر فى مصر بعد الثورة , ومن هنا قاوم الشباب انتخابات مجلس الشعب رغم اشتراك بعضهم فيها . 
كلام فى سرك الدكتور البرادعى حيرنى حيرة شديدة عندما كان يدعو بالحريات والدولة المدنية ثم ساند وثيقة على السلمى التى تكرس للمجلس العسكرى صلاحيات وسلطات تجعله دولة داخل الدولة بل فوق الدولة , 
وحيرنى أيضا حيث بالأمس كان يدعو لاستمرار المجلس العسكرى لمدة سنتين على الأقل حتى لا يسطو الإسلاميين على السلطة وكأن الإسلاميين هم الذين أفسدوا مصر طوال ثلاثين سنة ماضية , واليوم هو وأنصاره يطالبون بتسليم المجلس العسكرى للسلطة فورا حتى ولو لرئيس مجلس الشعب الذى هو من الإسلاميين , حيرتنا والله يا دكتور . 
كلام فى سرك السلفيين لم يسعوا لسلطة ولا لأى تواجد سياسى ,
ولكن لسان حالهم اليوم يقول : 
جاءت إلينا ولم نسع إليها ونصبح آثمين لو فرطنا فيها . 
كلام فى سرك الإخوان المسلمين ناقص ينتحروا حتى يثبتوا صدق نواياهم للاحزاب والقوى السياسية الموجودة فى مصر , 
فدائما ما يحاسبون على الغيب الذى لم يأت , فأعلنوا عدم تقديمهم لمرشح رئاسة فيحاسبون على مرشح من الباطن , وأعلنوا تحجيم نسبتهم فى مجلس الشعب فيحاسبون على شركائهم فى التحالف الديمقراطى والسلفيين , حتى داخل مجلس الشعب مطالبين بالتنازل عن اللجان حتى ترضى عنهم الحزاب الصغيرة أصحاب الصوت العالى , ومطالبين بإرضاء الشباب الثائر فى الشارع , وإرضاء الفنانين الخائفين على الإبداع , 
وأخيرا أسألهم : إذا فعلتم كل ذلك هل سيرضون عنكم ؟ بالطبع الإجابة معروفة .

كلام فى سرك المجلس العسكرى يعلم انه لم يستمر , 
ومن البداية ليس لديه نية الاستمرار , 
ولكن فى الماضى كان الرئيس رجل عسكرى , فكان ظهرا للعسكر وسند لهم , 
واليوم الرئيس القادم سيكون مدنى فمن سيساند المجلس العسكرى ؟ 
فأراد المجلس العسكرى قدر من المكاسب والضمانات والصلاحيات 
تكون سند للعسكر أمام المجتمع المصى القادم الذى لن يرحم لا صغير ولا كبير .
كلام فى سرك يوجد قنبلة موقوته فى مصر اسمها مرشحى الرئاسة المحتملين , 
فهم عقبة أمام الكثير من الخطوات التى كان يمكن أن تخطوها البلاد , فنجد رأيهم وأنصارهم يتدخل فى تغيير الواقع السياسى لوضع يسهل قدوم كل منهم للرئاسة , فهم يتبنون آراء تتماشى مع خطواتهم للرئاسة وليس لصالح انهاء هذا الوضع الراهن . 
كلام فى سرك الكل يطالب بتسليم السلطة , 
يا ترى ممكن نلاقى حد يتكلم عن ماذا بعد تسليم السلطة ؟

السبت، 19 نوفمبر 2011

سقط القناع


عندما نضع أحداث الفتنة الدائرة فى إقليم البرلس الآن موضع التحليل والدراسة
 وبدون ذكر التفاصيل الكريهة
نجد أنها نتيجة ثلاث دوائر من الفشل :
الأولى فشل المنظومة الدينية فى الإقليم
الثانية فشل منظومة الأسرة
الثالثة فشل منظومة التعليم

فإزهاق الأرواح والتعدى على حرمة شهر الله الحرام يمثل فشل لكل أئمة المساجد , والدعاة داخل الإقليم , حيث فشلوا فى جعل تعاليم الدين تحل محل العصبيات , وجعل تعاليم الدين موجه للسلوك الفردى والجمعى , وأصبحت الخطب والمواعظ فقرات روتينية تسدد فى مواعيدها ومنفصلة عن أحداث الواقع واحتياجاته .
وإذا غاب الدين وجدنا السباب متوفرا , والمخدرات علنية , والسلاح الأبيض
 عادى , وأخيرا الأسلحة النارية , وهى الأخرى أصبحت عادى . 
فهل يا أهل الدين والدعوة حمل السلاح من الدين , ومن يستعمله من الدين ,
 ومنتهك حرمة الله من الدين ؟ 
لأى إله يصلى ؟ 
يطعن ويقول الحمد لله 
ويترك السلاح الآلى ليصلى العصر ثم يواصل القتل 
لأى إله يصلى هؤلاء ؟
يقتل ويعود منتصرا مرددا الله أكبر 
وهل انتصر إله القاتل على إله المقتول ؟ 
وهل هو صراع آله ؟ 
على كل من شارك فى الطعن أو إطلاق النار أو السب أو التآمر
أو أعان بكلمة أو مساندة ولو بالضمير أن يراجع دينه وربه ,
 فأكيد أنه شط , وبينه وبين ربه جفوة خاسر من لم يعلم مدى اتساعها
ويعمل على تقليصها 
يا من شاركتم فى هذا : الأيدى التى تقدم الموت لا تصنع الحياة 
عقابكم عند الله 
وأدعو الله أن يتقبل صلاتنا التى كان بعضكم إمامنا فيها 
ونحمد الله أننا لم نأتم بكم فى ضلالكم .

أما الأسرة فقد تفككت فى المدينة عنها فى القرية ,
ففى المدينة لا سيطرة للأب على أبنائه إلا من رحم ربى ,
وأصبح دور الأب شاغرا
ولا يقدم نموذج وقدوة للابن
والابن جامح طائح تشكله مجموعة الأصحاب كل حسب نصيبه
فلا تعليم لصلاة , ولا ضرب على تركها , ولا متابعة فى مدارس ,
 ولا رقابة على سلوكيات 
والأسباب مختلفة ؛ إما اقتصادية أو اجتماعية أو قهرية 
وهكذا انتشر الخروج على القانون 
ظاهرة تمت برعاية النظام السابق 
ولن يتم علاجها إلا بعد استقرار الوضع السياسى والأمنى فى مصر 
فإذا كان الابن يجر على أسرته الويلات فى المدينة , 
فإنه فى القرية طوع أهله 
بل يطيع الابن أهله وهم على الخطأ حتى لا يخرج عن طوعهم 
حتى ولو كانت هذه الطاعة خارج قناعاته ومعتقداته 
فإذا ما خير بين معتقداته وعائلته سيختار العائلة 
فلا مانع من حمل السلاح الآلى مع العائلة رغم انه ضد القتل 
ولكن غضب الرب أهون من غضب العائلة فى معادلته . 

وأخيرا الفشل الكبير لمنظومة التعليم 
أيها الأخوة المعلمون الذين ملأوا الدنيا صراخا من أجل زيادة الأجور
وأنا منكم وأولكم :
هل أنتم راضون عن جهودكم فى مدارسكم ؟ 
هل أحدثتم استنارة فى عقول تلاميذكم ؟ 
هل حاربتم فقر العقول , وضحالة التفكير ؟ 
هل ساهمتم فى تقليل التسرب , وتنمية الموهبة ؟ 
هل أنرتم الطريق لتلاميذكم ؟ 
وإذا كنا فعلنا فأين النتيجة ؟ وأين الحصاد ؟
فالعصبيات انتصرت على التعليم ونجحت فى جعل الطفل والشاب
نسخة طبق الأصل من الأب والجد , لا تعرف إلا التعصب ,
فلا أثر للتعليم ولا للتنوير , ولا تفرق بين الكبير والصغير إلا بملامح الجسد ,
 فاللغة واحدة والعقلية واحدة والسلوك واحد , عليه العوض فى السنين . 

هى دوائر الفشل المتلاحمة التى سدت الطريق لآفق أرحب لهذا الإقليم 
فإذا أخذنا الكبر أن ننكر دورنا فى الفشل 
فانتظروا فشلا أكبر 
وإذا واجهنا واقعنا وعملنا على الإصلاح الجذرى فى صلب قوائم ودعائم مجتمعنا , نكون بدأنا الخطوة الأوسع فى طريق أراه حتمى لا رجعة عنه إذا أردنا لأولادنا الحياة .  
  

الاثنين، 19 سبتمبر 2011

المعلم المفترى عليه

منذ أن قامت ثورة 25يناير 2011 فى مصر وكل طوائف المجتمع
 تطالب بزيادة الأجور  إلا المعلم الذى عمل طوال ثمانية أشهر
 دون أن يطالب بشىء مقدرا وضع البلاد الحرج
, ولأنه طوال حياته تعود أن يكون فئة مهضومة الحقوق
, فلا نقابة تطالب له ولا حكومة تنصفة , وقد تعايش مع هذا الأمر .
وقد تفاجئنا بالشرطة التى قامت الثورة ضدها تحتج وتضرب لرفع رواتبه
ا بحجة أنها لن تستطيع أخذ الإتاوات من الشعب كما كانت تفعل قبل الثورة
, ووافقت الحكومة على ذلك , وتلاها إضراب موظفى البنوك
, واستجابت الحكومة لمطالبهم , علما يا أيها السادة الأفاضل أن موظف البنك
 وربنا يزيده يحصل فى بند المكافأة السنوية فقد على 34 شهر مكافأة فى العام .
وتلى ذلك إضرابات عدية من الشهر العقارى والضرائب العقارية والبريد و   ... و  ...  و .....  و ........
ولم يخرج علينا أحد بوصف كل هؤلاء بالفلول أو الخيانة أو عدم الوطنية
 أو عدم الشعور بالمسئولية .
وكل هؤلاء حصلوا على امتيازات وزيادات والمعلم يشاهد كل ذلك
 ولم يخرج معلم واحد فقط ليقول بأى زيادة أو امتيازات ,
ثم يخرج علينا المنقذ الهمام نائب رئيس الوزراء ووزير المالية
 ومبعوث العناية الإلهية لإنقاذ المصريين من الضياع الدكتور الببلاوى
 ويعلن زيادة المرتبات بحافز قدرة 200% لكل موظفى الدولة ,
 يا فرج الله صبرنا ونلنا وبدون إضراب أو مظاهرات , يا كريم يا رب . 
وفوجئ المعلم ( وهو الطيف الوحيد من أطياف الموظفين الذى لم يقم بأى مطالبة
 برفع الأجور تقريبا ) بأن يعامل باستهانة واحتقار من جانب الحكومة ,
 فالجميع سيزيد 200% إلا السيد المبجل المحترم المعلم أو الخوجة أو الأفندى ,
 يا لعجيب الأمر !!!!!!!
وخرج وزير المالية ووزير التعليم يقدمون المبررات لحصول المعلم
على نسبة من 25%  إلى 75 %  حسب أقدميته والنسبة الأكبر للأحدث .
لماذا ؟
والإجابة كانت : لأنكم تحصلون على الكادر .
أى أن الجميع قد تساوى ولم يعد هناك ميزة اللهو الخفى المسمى بالكادر
وأنا أتسائل :
ألم يكن هذا الكادر نتيجة حضورى لدورات ومذاكرة واختبارات من اجتازها
 نجح ومن لم يتجاوزها أعادها مرة أخرى ؟
ألم يكن من نتائج هذا الكادر أن زاد نصاب حصصى ومسئولياتى داخل المدرسة ؟
ألم يكن من نتائج هذا الكادر أن أحجمتم عن منحى درجتى المالية بحجة الكادر ؟
الآن أيها الحكومة الظالمة المستخفة بعقل المعلم قد زالت الميزة التى كنت تعطيها للمعلم وهى الكادر وعليها اطلب الإجابة عما يلى :
هل ستعيد إلى نصاب حصصى القديم قبل الكادر ؟
هل ستعوضنى عن الدورات والتدريبات التى قمت بها وأنفقت عليها
 للحصول على الكادر ؟
هل ستعوضنى عن ما تعرض له من سخرية المجتمع عندما ذهبت لامتحان الكادر ؟
هل ستعيد إلى درجتى المالية بأثر رجعى  والتى حرمتنى منها بدون وجه حق
 وبمخالفة للقانون ؟
هل يستطيع مسئول فى الدولة أن يخبرنى الآن أنا كمعلم أعامل بقانون الكادر
 أم بقانون موظفى الدولة ؟
هل أنا كادر خاص أم  موظف على درجة مالية ؟
أنا أتحدى وزير التعليم ووزير المالية ورئيس الوزراء أن يجيب هذه التساؤلات
 وعلى أتم استعداد لمناظرة علنية مع أى منهم
وعندما أرادوا تسكين المعلمين فى أمر الدرجات خرجوا علينا بما يستخف
 بعقول المعلمين , ماذا قالوا ؟
قالوا سنمنح الدرجة لكل من أكمل 8 سنوات فى درجته بتاريخ 1/7/2011م
لا حول ولا قوة إلا بالله , ما هذا الإلتفاف ,
 وهل أنت يا حكومة تمنحين أحد الدرجة بتاريخ 1/7 حتى تطلبيها فى 1/7 ؟
قرار الدرجة الثانية الخاص بى يقول صادر من الوزارة بتاريخ 23/1/2003م , وصادر من المديرية بتاريخ 4/7/2003م اعتبارا من 1/8/2003م   هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاههاهاهاهاهااهااها
الحكومة الذكية تخدعنا تقول ثمانية سنوات وهى تعرف انهم سيكونون تسعة مع إن القانون يقول أن الانتقال من الدرجة الثانية إلى الأولى يكون بعد ست سنوات ,
 واضح أن الثورة لم تكن عندنا .
حتى عندما جاءت الحكومة لصرف 200% للموظفين
حسبت من ضمنها 25% حوافز عادية يحصل عليها الموظف بالفعل
منذ يوم تعيينه , فلماذا تعددها عليه مرة أخرى؟
هل الأمر مجرد منّ على الناس أم لرفع نسبة الزيادة أمام الرأى العام على أساس أن الجميع جهلة وأميين ؟
وما دخل مكافأة الامتحانات يا أيها السادة المبجلون
ألاتستحون ؟!
ألم يكن من الأفضل أن تمنح الجميع 100% وتنال ثقة ودعم كل أطياف المجتمع ؟
ألم يكن من الأفضل أن تفرد عضلاتك على أصحاب الحد الأقصى يا وزير يا همام بدلا عن تفردها على مكسورى الجناح ؟
وبعد كل ذلك يلوم البعض على المعلم المضرب , يا خبر أبيض , الحمد لله أنه مازال بعقله وأعلن الإضراب .

الأربعاء، 15 يونيو 2011

كرة القدم : مرض أم علاج





منذ فترة طويلة وأنا أرى أن كرة القدم فى بلادى كانت وسيلة 
يستخدمها الحاكم فى تسكين آلام الشعب بدلا من علاجها , 
فإذا كانت البلاد غارقة فى الهزائم الاقتصادية والسياسية والنفسية ,
فالحل يكمن فى فوز فى مباراة كرة قدم تخرج على أثره الجماهير 
إلى الشوارع ترقص وتغنى وكأن كل مشاكل البلاد قد تم حلها , 
فأصبحت كرة القدم أفيون يخدر المشاعر فى دول العالم المتخلف .
وبعد ثورة 25 يناير فى مصر كان من المتوقع أن يكون الشعب 
على مستوى الحدث , ولكن كان تأثير النظام السابق نافذا وقويا فى غالبية الشعب , فظهر الشعب أقل بكثير من قيمة الحدث الجلل ,
وبدا يبحث عن مكاسب شخصية تضر المصلحة العامة ,
ومن هذه المصالح الشخصية أن يفوز فريقه بمسابقة دورى كرة القدم , 
أو لا يهبط فريقه إلى الدرجة الأدنى تحت أى ظرف من الظروف ,
فلا مانع من السب والشتم , ولا ضير من إلقاء الزجاجات والحجارة , 
وإمكانية  الهجوم على الملاعب وضرب اللاعبين والحكام والأمن
وتحطيم الاستاد , ويقول قائل وما الجديد فكل هذا كان يحدث قبل الثورة .
 نعم معظم ذلك كان يحدث قبل الثورة ولكن قبل الثورة لم يكن
أحد يجتاح الملاعب مثل الآن , ولعلها عدوى تونسية أيضا , 
ولم يكن أحد يتجرأ على الأمن ,وللأسف كل هذا يؤخر موعد عودة 
مصر إلى مركزها ومكانتها , مصر التى نعرفها ويعرفها الزمان .

الأربعاء، 18 مايو 2011

مفترق الطرق ومسئولية الاختيار

أخجل وأنا أقول أن عامة الشعب المصرى لم يستوعب معنى ومضمون
ثورة 25 يناير , فالثورة قامت لإزالة الباطل الواضح وإيجاد حاضر ومستقبل
أفضل لهذا البلد , ولكن عامة الشعب بل وبعض نخبه تأبى إلا أن تنظر تحت أقدامها , ولكنى ألتمس العذر لهؤلاء العامة , فلم يكن عدم الفهم ذنبهم , 
ولكنه ذنب النظام السابق الذى قضى فى الحكم ثلاثين عاما يربى شعبا
بطريقه تمكنه من الاستمرار فى حكمه إلى ما شاء الله ,
فقد ربى شعبا مطيعا تعود على طوابير لا نهاية لها لينال أبسط حقوقه , 
شعبا يخاف من كل زى ميرى بصرف النظر عن من يرتديه ,
شعبا يخاف القانون ولا يحترمه , لقد نجح النظام السابق فى تربية فئة
من الشعب تعودت على الحرمان , فإذا ما جاءها الارتواء استنكرته ,
لقد استنكروا زهد المجلس العسكرى فى حكم مصر , واستنكروا إمكانية 
وجود شرطة أمينة , واستنكروا إمكانية وجود رئيس جمهورية قبل مجلس الشعب , استنكروا محاكمة الطغاة .
لقد شوه النظام السابق قطاع عريض من عامة الشعب حيث أدمنوا العيش على هامش الحياة , فإذا ما دخلوا فى مركزها استكثروا على أنفسهم 
وانزووا إلى الهامش , استكثروا الحرية على أنفسهم , 
استكثروا على أنفسهم الحياة الحقيقية ؛ الحياة الحرة ,
وينتظرون الحاكم الذى تخضع له الرقاب بسطوته وغلظته , 
وكأن مقولة ( مصر تحتاج إلى دكتاتور عادل ) نص لايمكن الاستغناء عنه .
هذا الشعب الضحية يفرط فى فرصته فى الحياة الكريمة , 
يفرط فيها كل مسئول أمن لا يؤدى واجبه , ويفرط فيها كل 
عامل لا يذهب إلى مصنعه , يفرط فيها كل من يهرب قوت الشعب 
من أجل زيادة فى الربح , يفرط فيها كل ينتهز الفرصة لكسب مطلب فئوى
أو طائفى , يفرط فيها كل من لا يؤدى واجبه , لقد جاءتنا الفرصة 
ولكننا نفرط فيها فلا نلوم إلا أنفسنا , فنحن فى مفترق طرق 
وأسأل الله أن نسلك طريق الرشاد .     

الاثنين، 25 أبريل 2011

الحزب العادى


برنامج حزب عادى , هذا ما قاله البعض عندما تم الإعلان عن برنامج
حزب الحرية والعدالة , وكان هذا الحكم منهم بمثابة ذم للبرنامج ,
ولكنهم ودون أن يدروا كانوا يمتدحوه , لماذا ؟

لأنهم وبعد ما قرأوه فى بعض الصحف كانوا ينتظرون برنامج يتصدره
المطالبه بدولة دينية شعارها "الإسلام هو الحل" , وهيكله التنظيمى
يعطى الولاية للفقيه , ويقصى الكفاءات , ويعزل المرأة فى قوقع ,
ويضع ضوابط دينية على عضويته , ويلغى القوانين والحريات ويطبق الحدود بتشدد , ويضيق علي السياحة .

ولكنهم فوجئوا ببرنامج لحزب مفتوح لكل المصريين بكل أطيافهم ,
ويطالب بدولة مدنية مرجعيتها إسلامية متمثلة فى الأزهر الشريف ,
 وتحترم حقوق الإنسان , وتساوى وتعدل بين كل أفراد الدولة ,
وتعتمد مبدأ الشورى والديمقراطية فى كل مجالات الحياة ,
وتعطى الأمة مصدرية كل السلطات , وتزكى الجوانب الفكرية والروحية
والإيمانية والأخلاقية فى الإنسان , وتطالب بممارسة سياسية ذات ضمير
يمنع تسلل الفساد إلى هذه الدولة , وتحترم الشرعية الدستورية ,
والمواثيق والمعاهدات الدولية التى وافق عليها الشعب ,
وتعتمد الحوار سبيلا لتحقيق الوفاق الوطنى ,
ويلى كل ذلك سياسة اقتصادية وثقافية ناهضة تتبنى مشاكل وهموم الوطن والمواطن .

ورغم نقاط التميز العديدة التى ظهرت فى هذا البرنامج إلا أننى أعتبر أفضل
 امتيازاته هى صفة العادية التى وصف بها من قبل البعض , فهى دليل على أن البرنامج ليس به ما يخيف البعض كما كان متوقع ,
وأن الحزب سوف يحترم الأعراف الديمقراطية فى المجتمع المصرى ,
وأنه سوف ينطلق من نفس النقطة بالتساوى مع باقى الأحزاب ,
وعلى الجميع أن يجتهد لخدمة الوطن والمواطن .

الخميس، 31 مارس 2011

آخر الحكام المتألهين



هل تابعتم حديث الدكتور بشار الأسد فى مجلس الشعب السورى ؟
هل رأيتم من أين يستمد الرجل قوته ؟
إنه يستمدها من السفهاء حوله , من المنبطحين من حوله ,
لقد تحقق فى الرجل ما قلته سابقا عن فراعنة مصر ,
فأنا لم أكن أتخيل أنه يوجد كل هذا الانبطاح من أعضاء مجلس شعب غير أعضاء مجلس شعب مصر السابق صانع الفراعين ,
لقد تم تنظيف معظم البلاد العربية من النفايات المتسلطة , ولم يبق إلا هذا الشخص الذى يتكلم وحده والباقون ينصتون , يفكر وحدة والباقون ينفذون , قائم وحده والباقون رقود ,
ألا يمل الدكتور بشار من سماع الهتافات المؤيده له من أعضاء المجلس ؟
ألا يلمح النفاق فى أعينهم ؟
هل يصدق الرجل أن كل هؤلاء يفدونه بدمائهم حقيقة ؟  
هل كان يستمتع حقا بضحكاته وقهقهاته العالية أثناء الخطاب ؟
وهل هى ضحكات طبيعية أم مصطنعة لتدارى حالة الرعب والارتباك من ثورة الشعب ضده ؟

تعسا لك يا بشار , ويا ويل الشعب السورى منك ,
يا من مازلت فى أربعينيات عمرك , ولك فى الحكم أحد عشر عاما , وتأمل أن يكون أمامك طريق طويل فى حكم سوريا , كيف والعالم العربى يتخلص من الحكام المخضرمين فى الحكم تخلصا من حالة التأله التى تصيبهم ؟

يا ويل شعب سوريا منك ومن طول فترة حكمك فى المستقبل !
ولماذا لا وأنت ابن حافظ الأسد قاتل الخمسة وخمسين ألف إنسان فى حماه فى ثمانينيات القرن الماضى ؟
ويل لسوريا منك وقد أريتهم فى درعا ما يمكن أن تفعله بهم ,
ويل لسوريا من مفتيك الخاص المسمى حسون , رجل مفتى بدرجة رجل مخابرات ,
ويل لسوريا من البعث والبعثيين ,
ويل لسوريا من اليزيديين العلويين ,  وهذا هو سبب ابتعاد القنوات الفضائية الشيعية ( العالم – المنار ) عن تغطية أحداث ثورة شعب سوريا .
ويل لسوريا ممن استأثر لطائفته بكل الجيش والشرطة والحكومة والإدارة المحلية
ويل لكم يا طغاة سوريا من ربكم .

والله لن تنتصر يا بشار على الصهاينة , ولن تحرر الجولان وأنت تقهر شعبك ,
" إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ".

ويل لك يا شعب سوريا من أهل الباطل والضلال الذين صفقوا لبشار عندما نطق بآية قرآنية ,
لك الله يا سوريا
لك الله يا شامنا الحبيب
قلبى معكم , وأعانكم الله على من تعدى بأفعاله أفعال المتفرعنين القدماء والمحدثين,
كم كان فعل فرعون هينا إذا ما قورن بأفعالكم آل الأسد , آخر المتجبرين العرب ,
ولكن الله متم لنوره , ومتمم لسنته فى الأرض ,
وسيسير السوريون فى درب إخوانهم , وإن شاء الله سيصلون إلى ما وصل إليه إخوانهم .