الاثنين، 7 مارس 2011

شكرا تونس

لقد فتحت بابا لن يغلق إلا بذهاب كل الطغاة الجاثمين على صدور البلاد العربية والإسلامية .
شكرا تونس
لقد أثرت الغيرة الحميدة فى نفوسنا , وذكرتنا أننا نمور وأسود يحكمنا ماعز , وأننا متى ثرنا واقتنعنا أننا نمور وأسود ؛ تهرب الماعز , وها هو موسم هجرة الماعز قد بدأ .
شكرا تونس
لقد جعلت الحرية شعلة مثل شعلة الأولمبياد , وكما تنتقل الشعلة من عداء إلى عداء ؛
تنتقل شعلة الحرية من بلد إلى بلد , حملتها تونس فى نهاية شهر ديسمبر 2010م ,
وتسلمتها مصر فى نهايات يناير 2011م , وتسلمتها ليبيا فى منتصف فبراير 2011م ,
فمن لها فى مارس ليتسلمها ؟

أموات يسيرون على الأرض
لقد قضيت أربع سنوات فى الجامعة كل من يدخل المسجد يكتب اسمه , وكل من يحاول دخول انتخابات اتحاد الطلاب يكتب اسمه , وكل من يحاول إظهار رأى يكتب اسمه , وبعد كتابة الأسماء يأتى الاقصاء।

ولكى تعين فى وظيفة لابد أن تثبت أنك أعمى لا ترى , أخرس لا تتكلم , عقلك معطوب لا تفكر .
وكل من تظهر عليه علامات الرؤية أو الكلام أو لا سمح الله التفكير , فالتهمة جاهزة ؛ أنت متطرف أو إخوان مسلمين .
فماذا إذا لم أكن متطرفا أو إخوان مسلمين ؟
عجبا لنظام اتخذ من الشعب عدوا !

كنا نجد الرقيب فى كل مكان ؛ فى المسجد يحدد للخطيب ماذا يقول فى خطبة الجمعة ؛ وعامل المسجد تحول إلى مخبر يبلغ أمن الدولة عمن يتنفس من المصلين .
كنا نجد الرقيب فى المدارس يرسل لأسياده فى أمن الدولة أسماء من بقى على قيد الحياه من المدرسين والطلاب .
كنا نجد الرقيب فى كل المؤسسات الحكومية , ولكن جاء اليوم الذى تتحطم فيه الحوائط , فلم يعد هناك حائط له آذان ( الحيطان لها ودان ) , ولم يعد هناك حائط تسير بجانبه ( امشى جنب الحيط ) , فالحمد لله الذى رزقنا زمانا رحبا ليس به حوائط .
ومما يعبر عن اصالة الشعب المصرى أنه تجاوز عن كل مرشدى أمن الدولة , فلم يعاتبهم أو يلومهم فهم لا يستحقون , وكما قال المتنبى : ( فما لجرح بميت إيلام ) , فإننا لا نعتبرهم أحياء .
هذى لم تكن بلادى
كم من مرة كنا نحيى هذا العلم وصدورنا هواء , وقلوبنا جوامد لا تتأثر ,
وكم من مرة كنا نردد النشيد الوطنى دون أن نتذوق معانى كلماته , كم اشتكى منا العلم والنشيد ,
ولقد اخذنا العهد على انفسنا ألا نفرط فى هذا العلم وهذا النشيد , فقد اعادت الثورة لنا روحنا وشخصيتنا ,
أعادت لنا مبنى التليفزيون بماسبيرو بعد أن كان محتلا منذ إنشائه , وأصبح لوطنى تليفزيون يعبر عنه ।

أعادت الثورة لنا الصحف القومية أخيرا وأصبح لوطنى صحفا قومية , لقد أعادت الثورة لنا الأمل فى الغد ,
أعادت لنا المستقبل , لكن أهم ما اعادته هم الشباب , وقوة الشباب , لقد أعادت الشباب إلى مصر ,
وأصبح مستقبلكم بين أيديكم يا شباب مصر , فلا تفرطوا فى الثورة , وقوموا بحمايتها ,
ولا تسكتوا على ظلم , ولا تتستروا على فساد , ولا تقصروا فى طلب العلم أو تسكتوا عمن غصبكم حقكم ,
ثقوا فى أنفسكم , وساهموا فى بناء مجتمعكم , وشاركوا برأيكم , واقرنوا الحرية بالمسئولية تحمها ,
فالمسئولية تصون الحرية من الهوى وتجعلها حرية مسئولة ।

وأهم ما نقوم به لحماية الثورة هو أن نحطم آلة تصنيع الفراعنة , هذه الآلة التى تقبع فى نفوسنا ,
تسكن صدورنا , إنه الخوف , آلة صنع الفراعين , فنحن الذين نصنع الفراعنة بخوفنا ,
وقد أخذنا العهد على أنفسنا أنه لا فراعين بعد اليوم , لقد ولى عهد الفراعين ।
عاشت مصر
وعاشت الثورة

هناك تعليق واحد:

  1. كلمآت رآآإئعه ورآقيه .. فعلآً مهمآ بحثنآ عن كلمآت تليق بمآ فعلته تونس لن نجد .. حين فتحت نآفذه نسيم الحريه لكل الشعوب المستكينه التى إعتقدت لسنوآت انهآ فى سُبآت عميق .. تونس أيقظت الرجآل الموتى ليصبحوآ ذآت يومآً أحرآرآً يطآلبون بحقوقهم . شكـــــــــــرآً يآ تونــــس .

    ردحذف